لهواة التدوين

live

أعتقد أن البرنامج الرائع "windows live writer"  هو من أفضل البرامج لنشر تدوينة على مدونتك الخاصة إن لم يكن أفضلها على الإطلاق وذلك لبساطته المتناهية وقوائمه الواضحة، فهو ينتمى لنفس عائلة "microsoft office" التى لا غنى عنها لأى مستخدم للكمبيوتر .

ببساطة يمكن ربط البرنامج بمدونتك بوضع العنوان الإليكترونى للمدونة وكلمة المرور ثم القيام بكتابة التدوينة الجديدة بما تحتويه من صور وارتباطات تشعبيه ومقاطع الفيديو بل ويمكن عمل مرفقات للمدونة من ملفات نصية الى آخره وبعدها بضغطة زر النشر تنتقل التدوينة فى سرعة وسلاسة الى مدونتك على الشبكة.

لا ينتهى الأمر عند هذا الحد بل تستطيع أن تفتح ما سبق نشره للتعديل عليه أو إضافة شئ جديد وإعادة نشرها من جديد.

إنها أداة رائعة لمن يحب التدوين ولا يملك الوقت للنشر المباشر على المدونة أو لعدم انتظام تواجده على الشبكة فيستطيع أن يكتب أكثر من تدوينة وحفظها على الكمبيوتر وعندما يتوافر الاتصال بالشبكة يمكنه نشرها مرة واحدة .

البرنامج به إمكانية الاطلاع على المصدر لمن يعشقوا "HTML" ويحبون إضافة بعض الأكواد الخاصة للمدونة يمكنهم ذلك ببساطة ويسر وأيضاً معاينة التدوينة بشكلها النهائى قبل نشرها على الشبكة.

لا يستطيع البرنامج التحكم فى تصميم المدونة نفسها من حيث القوائم والألوان وغيره حيث ترتبط هذه الإعدادات بالمضيف الرئيسى للمدونة. ( ما علينا )

أخيراً تقبلوا تحياتى واستمتعوا بأوقاتكم 

يوم مطير

أعشق أعشق أعشق القيادة تحت المطر، أصوات قطرات المطر المنهمر على السيارة تحاول اختراقها وصوت هدير المياه على الطريق وشكل قطراتها المتناثرة فى أثر السيارات من حولى، شكل الغيوم المتثاقلة والأشجار التى تستمع فى صمت وانبهار لزخات المطر وإضاءات الشوارع التى تضئ برغم أننا فى الثامنة صباحاً.

أعلم بمخاطر القيادة السريعة فى جو مطير وعلى طرق زلقة و…و …و . لكن فى النهاية أعشق القيادة المتهورة أحياناً وأحب أن أرى عداد السرعة وهو يتسارع والسيارة تأكل الأميال أكلاً، أحب إحساسى بالأدرينالين وهو يندفع فى شرايينى لتتسع وتزداد دقات قلبى وتتشنج العضلات وتتنبه الحواس لأصبح أنا والسيارة جسداً واحداً .

هذا ليس عشقاً للخطر ولا تهوراً لكنها نشوة لا يحسها إلا من عاشها، متعة لن يحسها من آثر السلامة والمشى جنب الحيط والبعد عن المشاكل والبحث عن العمل المريح .

لن أكون يوماً عابداً للروتين ولا حبيس الخوف ولا داجناً كالطيور الحبيسة . أحب المخاطرة وأعشق التحدى وأعشق المطر لأنه مع انتهاء المطر وحين أوقف سيارتى وأترجل منها أرى الدنيا بشكل مختلف ، أرى السكون الذى ظلل المنظر أمامى وأشعة الشمس التى تخترق السحاب فى رقة لتتكسر على أوراق الشجر المغسولة لتلمع فى شكل زاهى وتبدأ الطيور تغرد فى استحياء مع صفاء السماء ورقة النسمة والهواء العليل .

عشقتها من اسمها

 

schatz_howard_Botanica- Orchid Phala 001_L

 

انها زهرة الأوركيد , زهرة عشقتها من اسمها وقبل أن أرها وكلما ذُكر اسمها أحسست بحنين غريب الى بعض ذكريات الماضى كما ترتبط بعض الروائح لدينا وربما بعض الأغانى القديمة والتى حينما تصل الى مسامعنا تترائى الذكريات أمام ناظرينا وتتفجر الأحاسيس والمشاعر كفلاش الكاميرا لتعيدك الى دفاتر الذاكرة القديمة لتستعيد المنظر والتفاصيل التى لم تكن تعلم أنها لازالت موجودة .

زهرة الأوركيد ارتبط اسمها معى بحلقات الدكتور مصطفى محمود وبرنامجه الذى أدّعى أنه ربّى جيلا بأكمله وهو العلم والإيمان فلازلت أتذكره وهو يتحدث عنها بشغف كبير وعن ندرتها وعن قيمتها المادية والمعنوية وكيف أن الصينيون يقدسونها والأوربيون تهافتوا عليها حتى كادت أن تنقرض وتكون ضحية لجمالها.

اتخيلها دائماً زهرة تنبت فى حنان بالقرب من شجرة عملاقة فى غابة مطيرة وقطرات الندى تتهدل على وريقاتها الناعمة وألوانها الخلابة وشكلها المميز.

أتخيلها فتاة رقيقة تنظر فى حنان ويلفُها الصمت ويملأها الكبرياء والشموخ , ألوانها تتدفق دفئاً وجمالاً يصعب معه غض الطرف أو الالتفات عنها وهى ببساطة زهرة الأوركيد.

زهرة تجيد كل اللغات وكل اللهجات, زهرة تحب الحياة وتقاتل من أجلها لأكثر من 100 مليون سنة فى هدوء وبلا ضجيج بل بتناغم فريد مع الطبيعة لتجد لنفسها مأوى على ضفاف الأنهار والبحيرات وفى قلب الغابات وبل على قمم الجبال لأنها وببساطة زهرة الأوركيد.

انها زهرة اعتقدت فى صغرى أنها أسطورة كاليونيكورن و البيجاسوس وربما لازلت أعتقد ذلك .  ( ما علينا )