عذراً .. لن أبايع

Brad3y%204

ووصل د.البرادعى  الى أرض الوطن محملاً بآلاف الاستجداءات من طبقة المثقفين لكى يلعب دور المخلص ،لينهى عذابات هذا الشعب المسكين ولو بطلقة الرحمة.

اصطف المئات أمام المطار حاملين صوره ولافتات تنادى بضرورة التغير وبعضها مبايعة للبرادعى ليكون رئيساً لمصر ،وكان المشهد مؤثراً برغم ضعف الإقبال إذا ما قورن بوصول حسن شحاتة ولاعبى المنتخب .

رفض البرادعى الخروج من صالة كبار الزوار بالمطار وهو من حقوقه المكتسبة بفضل مكانته الدولية وأيضاً لتقلده قلادة النيل ،وكان الرفض لكى يقابل من انتظروا وصوله من المصريين والذين طال انتظارهم لأكثر من 5 ساعات تقريباً وبالفعل بعدما خرج من الصالة 3 بمطار القاهرة وركب سيارته تدافع عليه الناس وتسلق الصحفيين السيارة محاولة لنيل بعض التصريحات منه مما اضطر البرادعى لعدم التوقف واكتفى بالتلويح للجماهير من داخل السيارة.

كان أول ظهور أعتبره جدياً للبرادعى عبر الإعلام مع منى الشاذلى فى لقاء أعتبره مختلفاً بشكل كبير لظهور البرادعى بشكل مختلف عما سبق من لقاءات ،فكان ظاهراً غضبه من الجرائد الحكومية لما قامت به من هجوم غير مبرر على شخصه والتشكيك فى علمه وخبرته واكتفى بتسميتهم " كُتاب السُلطة" .

وبعيداً عن كل ما دار وسيدور فى الإعلام فى الفترة القادمة سأحاول أن ألخص لنفسى أولاً الموقف الراهن فى بضع نقاط .

1- الفساد استشرى فى كل مؤسسات الدولة بشكل غير مسبوق وغير مسيطر عليه.

2- زيادة نفوذ رجال الأعمال وزيادة الفكر الإحتكارى داخل السوق المصرى .

3- تراجع ملحوظ فى مستوى التعليم.

4- زيادة غير مسبوقة فى نسبة البطالة تصل لحد 60 % من خريجى الجامعات.

5- تدنى مستوى التنمية واعمال البنية التحتية بما يتماشى مع الزيادة السكانية.

6- ارتفاع أسعار السكن وتكاليف الزواج وبالتالى ارتفاع سن الزواج وزيادة نسبة العنوسة.

7- ارتفاع نسبة الفقر فى الشعب المصرى ليتعدى 41% من الشعب دخله اليومى أقل من واحد دولار أمريكى.

8- تأثر سوق السياحة بشكل ملحوظ نظراً للمشكلة الاقتصادية العالمية.

9- كثير من البنية التحتية المستخدمة حالياً تحتاج الى الإحلال والتجديد بسبب سوء أعمال التشغيل والصيانة لها كالطرق والكبارى والسكة الحديد بما يسبب زيادة العجز الحكومى.

10- المادة 76 من الدستور المصرى والتى تنص سابقاً على  " يرشح مجلس الشعب رئيس الجمهورية، ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.
ويتم الترشيح فى مجلس الشعب لمنصب رئيس الجمهورية بناء على اقتراح ثلث اعضائه على الأقل. ويعرض المرشح الحاصل على أغلبية ثلثى أعضاء المجلس على المواطنين لاستفتائهم فيه، فإذا لم يحصل على الأغلبية المشار اليها اعيد الترشيح مرة أخرى بعد يومين من تاريخ نتيجة التصويت الأول، ويعرض المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس على المواطنين لاستفتائهم فيه.
ويعتبر المرشح رئيسا للجمهورية بحصوله على الأغلبية المطلقة لعدد من أعطوا أصواتهم فى الاستفتاء، فان لم يحصل المرشح على هذه الأغلبية رشح المجلس غيره. وتتبع فى شأن ترشيحه وانتخابه الاجراءات ذاتها
. "

وتنص بعد التغيير على "

ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر، ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح ‏250‏ عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات،‏ على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشورى،‏ وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من أربعة عشر محافظة على الأقل‏.‏
ويزداد عدد المؤيدين للترشيح من أعضاء كل من مجلسي الشعب والشورى، ومن أعضاء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بما يعادل نسبة ما يطرأ من زيادة على عدد أعضاء أي من هذه المجالس‏.‏ وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح،‏ وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله‏.‏
وللأحزاب السياسية التي مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة على الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح‏، واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات على نسبة ‏5%‏ على الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى‏ أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقا لنظامها الأساسي متى مضى على عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل‏.‏
واستثناء من حكم الفقرة السابقة‏ ،‏يجوز لكل حزب سياسي أن يرشح في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد العمل بأحكام هذه المادة أحد أعضاء هيئته العليا المشكلة قبل العاشر من مايو ‏2005‏ وفقا لنظامه الأساسي‏.

وبالتالى أصبح جلياً أن هدف المرحلة القادمة يجب أن يكون تغيير هذه المادة المفبركة فى الدستور المصرى وربما أتمادى لأطالب بمحاكمة كل من صاغها ووافق عليها بتهمة خيانة الشعب.

اعتقد أن الكل يجب أن يقف صفاً واحداً لتغيير الدستور وصياغته بشكل يناسب الشعب المصرى ويحترم تاريخه.

أنا مع أى صوت داعياً لتغيير وتنقيح وتصليح الدستور وبعدها نتحدث عن من يصلح للحكم ممن سيترشحون لهذا المنصب.

أما الآن فآسف د.برادعى لن أبايعك رئيساً لمصر ولن أبايع غيرك لأنى شبعت شراء السمك فى المياه وقررت ولو لمرة ألا أدفع ثمن إلا ما أمتلكه فعلا.

عذراً د.برادعى ،أنا لا أطلب التغيير لمجرد التغيير بل أريد من يملك رؤية حقيقية ومنطقية لتغير واقع أصبح كل مصرى يعيش على تراب هذا البلد يئن ويتألم مما يراه ويتعامل معه يومياً.