يوم مطير

أعشق أعشق أعشق القيادة تحت المطر، أصوات قطرات المطر المنهمر على السيارة تحاول اختراقها وصوت هدير المياه على الطريق وشكل قطراتها المتناثرة فى أثر السيارات من حولى، شكل الغيوم المتثاقلة والأشجار التى تستمع فى صمت وانبهار لزخات المطر وإضاءات الشوارع التى تضئ برغم أننا فى الثامنة صباحاً.

أعلم بمخاطر القيادة السريعة فى جو مطير وعلى طرق زلقة و…و …و . لكن فى النهاية أعشق القيادة المتهورة أحياناً وأحب أن أرى عداد السرعة وهو يتسارع والسيارة تأكل الأميال أكلاً، أحب إحساسى بالأدرينالين وهو يندفع فى شرايينى لتتسع وتزداد دقات قلبى وتتشنج العضلات وتتنبه الحواس لأصبح أنا والسيارة جسداً واحداً .

هذا ليس عشقاً للخطر ولا تهوراً لكنها نشوة لا يحسها إلا من عاشها، متعة لن يحسها من آثر السلامة والمشى جنب الحيط والبعد عن المشاكل والبحث عن العمل المريح .

لن أكون يوماً عابداً للروتين ولا حبيس الخوف ولا داجناً كالطيور الحبيسة . أحب المخاطرة وأعشق التحدى وأعشق المطر لأنه مع انتهاء المطر وحين أوقف سيارتى وأترجل منها أرى الدنيا بشكل مختلف ، أرى السكون الذى ظلل المنظر أمامى وأشعة الشمس التى تخترق السحاب فى رقة لتتكسر على أوراق الشجر المغسولة لتلمع فى شكل زاهى وتبدأ الطيور تغرد فى استحياء مع صفاء السماء ورقة النسمة والهواء العليل .

No comments: